مما لا يتغابن الناس فيه .
شرح
وتنقيح القول فيه بالبحث في موارد :
الأول : في اعتبار ذلك في الجملة .
الثاني : في ضابطه .
الثالث : في ما لو شك في أنه مما يتسامح فيه أو لا .
اما الأول : فلا ينبغي التوقف في اعتباره ، لأن مدرك هذا الخيار ان كان هو الشرط الضمني فالشرط عدم التفاوت بمقدار لا يتسامح فيه ، وان كان قاعدة لا ضرر يكون المتعاملان مقدمين على هذا المقدار من الضرر ، وبنائهم على تحمله .
واما الثاني : فأحسن ما قيل في المقام ، ما ذكره المصنف ( رحمة الله عليه ) بقوله مما لا يتغابن الناس فيه اي لا يعدون غبنا ولا يردون المعاملة بمثل هذا التفاوت ، من غير فرق بين كون التفاوت في مقام العقد معتنى به أم لا ، بل العبرة بعدم الاعتناء به في مقام فسخ العقد ، وهذا يختلف بحسب اختلاف المقامات ، مثلا في المعاملات الحقيرة مع التفاوت بالنصف بل بالمساوي لا يقدمون على رد المعاملة ، كما إذا اشترى شيئا بقرانين يسوى قرانا واحدا ، وفي المعاملات الخطيرة ربما يقدمون على الرد مع كون التفاوت بالعشر ، كما إذا اشترى شيئا بعشرة ملايين تومان وهو