شرح
الثالثة : في أنه هل تكون السلطنة الفعلية من حين العقد أو من حين ظهور الغبن .
الرابعة : في أن الآثار المجعولة للخيار هل هي بأجمعها مترتبة على الحق أو على السلطنة أم هناك تفصيل .
اما الجهة الأولى : فإن كان مدرك هذا الخيار حديث لا ضرر فهو يقتضي ثبوته من حين العقد ، لأن لزوم العقد المشتمل على النقص المالي ضرر وان لم يكن البائع ملتفتا إليه ، وكذلك ان كان المدرك الشرط لضمني ، فان الشرط هو التساوي بين المالين واقعا لا في اعتقاد الشارط .
واما ان كان المدرك نصوص الغبن فيمكن ان يقال : انها تقتضي حدوث الخيار بعد ظهور الغبن ، فإنه علق الخيار فيها على دخول السوق الذي هو كناية عن ظهور الغبن ، اللهم الا ان يقال إنه يمكن ان يكون التعليق على دخول السوق لكونه طريق الضرر .
واما الجهة الثانية : فالظاهر أن الحق الخياري غير السلطنة من جهة ان الخيار حق وهو امر اعتباري كالملكية والسلطنة التي هي عبارة عن جواز التصرفات ، ونفوذها غير ذلك الأمر الاعبتاري ، بل ربما تفارقه كما في التصرف في مال الصغير ، فان الحق والملك للصغير ، ومن له السلطنة هو الولي .