شرح
فالحق ان يقال : ان المنكر هو الغابن لموافقة قوله للأصل وهو اصالة اللزوم ، وعليه فان أقام المغبون البينة على جهلة فهو والا فيحلف الغابن ، وان رد الحلف يحلف المغبون .
وقد ذكر صاحبا المسالك « 1 » والجامع « 2 » : انه إذا كان المغبون من أهل الخبرة لا يقبل قوله ، وأورد عليهما الشيخ « 3 » : بان غاية ما هناك موافقة قول الغابن للظاهر ، فالمغبون يصير مدعيا ، والمدعي إذا تعسر عليه إقامة البينة - لأن ما يدعيه لا يعرف الا من قبله - يقبل قوله مع اليمين ، والمقام من هذا القبيل .
وقد رد هو ذلك بوجوه « 4 » :
الأول : ان مقتضى تقديم الظاهر قبول قول موافقه باليمين ، فتكون القاعدة المشار إليها - اي سماع قول المدعي بيمنيه مع تعسر البينة عليه - مختصة بما إذا لم يكن قول المدعي مخالفا للظاهر .
الثاني : ان عموم تلك القاعدة محل تأمل ، إذ لا وجه له سوى انه يلزم من عدم تقديمه ايقاف الدعوى وضياع الحقوق ، وهذا اللازم مختص بما إذا لم يتمكن المدعى عليه من الحلف ، والا لكان الفصل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 204 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 4 ص 294 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 169 .
( 4 ) المكاسب ج 5 ص 169 .