شرح
اما في الصورة الأولى : فقد يقال : ان التوكيل اما ان يشمل المعاملة الغبنية أو يختص بغيرها ، لا اشكال في اللزوم في الفرض الأول وعدم الصحة في الثاني ، فما معنى ثبوت الخيار .
وفيه : انه يمكن ان يقال إنه يشمل التوكيل المعاملة الغبنية ولكن بما لها من الأحكام والخصوصيات ومنها ثبوت الخيار ، وصريح الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) وغيره عدم ثبوت الخيار ، والوجه فيه ان طرف المعاملة انما هو الوكيل ، والموكل أجنبي عن المعاملة ، فلا بناء من الموكل كي يوجب تخلفه الخيار . ولا اقدام منه على معاملة ضررية .
واما في الصورة الثانية : فظاهر الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) عدم ثبوت الخيار ، وصريح المحقق النائيني « 3 » ( رحمة الله عليه ) ثبوته ، وهو الحق ، لأن طرف المعالمة هو الوكيل فهو الملتزم بالمساواة ويوقع المعاملة مبنية عليها ، والمعاملة الضررية لزومها مستند إلى الشارع دون المكلف ، ومجرد علم الموكل بالغبن لا يوجب عدم ثبوت الخيار .
واما المورد الثاني : فإن كان مدرك الخيار حديث لا ضرر كان الخيار ثابتا للموكل كما افاده الشيخ « 4 » ( رحمة الله عليه ) ، لأنه الذي يتضرر من
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 168 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) منية الطالب ج 2 ص 65 .
( 4 ) المكاسب ج 5 ص 168 .