شرح
توضيحه : ان منشأ الضرر إذا كان حكم الشارع يكون منفيا بالحديث ، وان كان فعل المكلف لا يكون حكمه مشمولا له ، ومع العلم بالضرر واقدامه عليه يكون منشأ الضرر فعل المكلف ، فلا يشمله الحديث .
وفيه : انه في صورة العلم بالضرر والاقدام بقاء المعاملة ولزومها منشأ لبقاء الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث .
هذا بناء على تسليم المبنى وان حديث لا ضرر انما ينفي الحكم الذي يكون منشأ للضرر ، واما بناء على القول بشموله لما إذا كان موضوع الحكم ضرريا ويرفع حكمه فالأمر أوضح .
فالحق في وجه عدم الشمول ان يقال : ان الحديث انما ينفي الحكم الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن والضرر والقادمه عليه لا يكون نفي اللزوم امتنانيا ، فلا ينفيه الحديث .
وينبغي التنبيه على أمور :
1 - انه لا خلاف ولا كلام ولا اشكال في ما إذا كان غافلا من القيمة أو ملتفتا مع كونه عالما أو مطمئنا بالتساوي ، وانه في هذين الموردين يثبت الخيار ، كما لا اشكال في عدم ثبوت الخيار مع علمه بعدم