تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
والحق ان يقال : ان النهي اما بملاحظة تضمنه للمكر والخديعة ، أو بملاحظة ان المعاملة المشتملة على الزيادة إذا صدرت عن علم وعمد حرام ، وعلى اي تقدير غاية ما يثبت بهما الحرمة دون الفساد أو الجواز . واما الخبر الأول فالسحت وان كان في نفسه ظاهرا فيما يتعلق بالأموال ، الا انه من جهة حمله على الغبن الظاهر في المعنى المصدري لا بدَّ من التصرف في أحدهما اما باراد المال المغبون فيه من الغبن ثم تقييده بما بعد فسخ المغبون للاجماع على عدم حرمته قبل ذلك ، أو بإرادة الحرام من لفط السحت ، ولا ريب في أظهرية الثاني . وهذا الذي ذكرناه أولى مما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) من الحمل على أن الغابن بمنزلة آكل السحت ، أو الحمل على إرادة كون المقدار الزائد عما يستحقه بمنزلة السحت والضمان . السادس : ان الغرض النوعي في المعاملات المعاوضية الذي عليه بناء العقلاء في معاملاتهم حفظ مالية أموالهم مع التبديل باعطاء مال واخذ ما يقوم ماقمه في المالية ، وهذا شرط ضمني ارتكازي في جميع المعاملات غير المبنية على التسامح ، ومثل هذا الغرض النوعي العقدي يكون العقد بما هو مبينا عليه ، ولا يعتبر ذكره صريحا في متن العقد .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 165 .