شرح
لضررية المعاملة بقاء ، فهو يكون مرفوعا بحكم الحديث .
الثالث : ما افاده جمع منهم المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الضرر ينشأ من الحكم بالصحة ، وملك اليسير في مقابل الكثير لا من الحكم باللزوم ، وانما الفسخ علاج لما وقع فيه من الضرر ، فكان الحكم بالخيار معالجة لضرر ، وليس مفاد دليل نفي الضرر تشريع ما يعالج به الضرر الواقع فيه المكلف باختياره ، وانما مفاده رفع ما يقتضي الضرر من الأحكام ، فنتيجة دليل نفي الضرر هو خروج المعاملة الغبنية عن أدلة الصحة والحكم بفسادها .
وفيه : ما تقدم من أن الصحة واللزوم كلاهما ضرريان ، تلك باعتبار حدوث المعاملة وذاك باعتبار بقائها ، نعم يبقى حينئذ سؤال وهو : انه ما الموجب للتفكيك والحكم بالصحة دون اللزوم ؟
والجواب : ان الصحة لا تكون مشمولة له لوجهين :
أحدهما : الإجماع .
ثانيهما : ان حديث لا ضرر انما ينفي الحكم الذي في رفعه منة ، ورفع الصحة لا امتنان فيه ، بخلاف رفع اللزوم .
هذا بناء على كون المرفوع في الحديث الحكم الذي ينشأ منه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 28 .