شرح
الضرر ، واما بناءً على مسلك المحقق الخراساني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن مفاد الحديث نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، وانه انما ينفي الحكم الذي يكون موضوعه ضرريا ، فالأمر واضح ، فان لسان الحديث هو النفي لا الاثبات .
ما أفاده ( رحمة الله عليه ) لا بأس به بناءً على شمول الحديث له ، وأولى من ذلك المنع من شموله له ، فان للزوم ليس حكما ووديا مجعولا ، بل هو امر عدمي ، وهو عدم السلطنة على الحل .
وقد حققنا في محله ان حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام العدمية ، فان النفي انما يتعلق بما هو وجودي ، والعدم ليس شيئا قابلا لتعلق النفي به الا بالعناية .
الخامس : من أدلة هذا الخيار النصوص الواردة في حكم الغبن ، لاحظ خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : غبن المسترسل سحت « 2 » .
وخبر مسير عنه ( ع ) : غبن المؤمن حرام « 3 » .
والمرسل : لا يغبن المسترسل فان غبنه لا يحل « 4 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 381 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 153 ح 14 / وسائل الشيعة ج 18 ص 23071 31 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 153 ح 15 / وسائل الشيعة ج 18 ص 32 ح 23072 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 385 ح 22804 . / نقله عن كتاب الاستخارات لابن طاووس .