شرح
وانما نذكر في المقام الاشكال الذي لم يذكره الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) هناك وذكره في المقام ، وهو : ان هذا الأصل محكوم باستصحاب بقاء علقة المالك الأول ، واستصحاب بقاء حق الفسخ الثابت في زمان ثبوت خيار المجلس .
وأجاب الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) عن الأول : بأنه ان أريد بقاء علاقة الملك أو علاقة تتفرع على الملك فلا ريب في زوالها بزوال الملك ، وان أريد بها سلطنة إعادة العين في ملكه فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك .
توضيح ما إفادة : انه ربما يتوهم ان الملكية وان كانت امرا اعتباريا الا انها ليست بسيطة ، بل هي ذات مراتب ، فإذا انتقلت العين عن الشخص بنحو ليس له ارجاعها على ملكه الا بعقد جديد فقد انقطعت العلاقة بالمرة ، وإذا انتقلت بنحو له ارجاعها إلى ملكه متى ما شاء فقد بقيت مرتبة منها ، فلو شك في الجواز واللزوم يشك في أن علقة المالك الأول هل انقطعت بالمرة أم بقيت مرتبة ضعيفة منها فيستصحب بقائها بعد كون قوة العلاقة وضعفها من مراتب شيء واحد ، فإذا جرى هذا الأصل لا يبقي شك في بقاء الملك كي يستصحب ، فان الشك في بقائه بعد الرجوع مسبب عن الشك في ثبوت هذا الحق وعدمه .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 22 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 23 .