شرح
وفيه : انه لم يثبت كونه كذلك ، وقد مرَّ أن الشك في ذلك يكفي في التمسك بالعام لأصالة عدم المخالفة .
فالأظهر : انه لا دليل على المنع سوى الإجماع المدعى في كلمات غير واحد ، ولا بأس به .
واما القسم الثاني : فمنه الوقف « 1 » .
فقد أستدل للمنع فيه بوجوه :
منها : انه يشترط القربة فيه ، وما كان لله لا يرجع .
والشيخ « 2 » أورد عليه : بمنع الكبرى وأورد عليه السيد « 3 » ( قدس سره ) وتبعه المحقق الإيرواني « 4 » : بأنه ( قدس سره ) سيعترف بصحة الكبرى في الصدقة .
ولكن يمكن ان يقال : ان ما ذكره في المقام لا ينافي مع ما ذكره في الصدقة ، فإنه يسلم دلالة النصوص « 5 » المتضمنة لذلك المضمون على اللزوم غير القابل للفسخ ، الا انه منعه في المقام من
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 151 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 151 .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 33 .
( 4 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 2 ص 27 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 247 ح 5587 / وسائل الشيعة ج 19 ص 204 ب 11 باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض .