شرح
ومنه : الصدقة .
وقد استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) لعدم دخول خيار الشرط فيها : بعموم ما دلَّ على أنه لا يرجع فيما كان لله ، وهي اخبار مستفيضة :
منها : قوله ( ع ) « 2 » : انما الصدقة لله عز وجل ، فما جعل عز وجل فلا رجعة له فيه . ونحوه وغيره .
وتقريب الاستدلال بها : انها تدل على أن اللزوم حكم لماهية الصدقة ، وانها ماهية منافية للرجوع ، وهذا المعنى آب عن لحوق خصوصية توجب تغير الحكم ، فلا يصح جعل الخيار فيها .
وأورد على الاستدلال بها السيد الفقيه « 3 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه لا يصدق الرجوع إلى الصدقة على الفسخ بالخيار ، لأن اخراجه للمال ليس على كل تقدير ، والاخراج الخياري المتزلزل ليس اخراجا حقيقة ، فالرجوع انما يصدق مع كون المال باقيا على الوقفية أو الصدقة أو نحو ذلك لا مثل المقام .
وفيه : ان الرجوع الحقيقي هو رد الملك وهو المراد في هذه النصوص ، إذ الرجوع الممنوع عنه في الصدقة هو ما يكون جائزا في
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 153 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 247 ح 5587 / وسائل الشيعة ج 19 ص 204 ح 24429 .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 33 .