شرح
أحدهما : ما عن المستند « 1 » ، وهو : ان شرط الخيار في نفسه شرط مخالف للسنة ، وانما التزمنا به للاجماع والنصوص « 2 » الخاصة ، ومورد النصوص شرط الخيار بالفسخ في الجميع ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، والمتيقن من الإجماع غير المقام .
وفيه : ما تقدم مفصلا من أنه ليس شرطا مخالفا للسنة ، وانه يصح على القاعدة .
ثانيهما : ان الالتزام العقدي امر بسيط ، فاما ان يجعل للمشروط له تمام الالتزام واما يبطل .
وبعبارة أخرى : انه غير قابل للتبعيض .
وفيه : ان الالتزام وان كان واحدا وإذا لم يجعل الخيار بهذا النحو كان جميع اجزاء الملتزم به متحد الحكم ، ولا يجوز الفسخ في البعض .
واما إذا جعل له الخيار بهذا النحو فالالتزام المزبور ينحل إلى الالتزام بكون كل جزء من المبيع في مقابل كل جزء من الثمن ، بلا ربط له بسائر الأجزاء ، فكأنه التزامات عديدة ، وعليه فلا مانع من فسخ البعض دون البقية .
فالأظهر صحة هذا الشرط .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 14 ص 371 - 372 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 172 ح 14 / وسائل الشيعة ج 18 ص 18 ب 7 .