شرح
وفيه : ما تقدم من عدم جوازه على القول بعدم جواز اسقاط الخيار قبل مجئ زمانه .
نعم على القول بجواز اسقاط الخيار قبل مجيئه معلقا أمكن البناء على مسقطية هذا كله في الكبرى ، واما الصغري فالظاهر أن بيع الخيار المتعارف بين الناس كما يظهر من الروايات هو البيع بشرط الخيار برد مثل الثمن لا عينه ، وهو الموافق لبناء هذه المعاملة على التصرف في الثمن ، كما أن الظاهر كون المتعارف بين الناس تعليق اعمال الخيار على الرد لا نفسه .
وبما ذكرناه ظهر ما في المحكي عن المحقق الأردبيلي « 1 » وصاحب الكفاية « 2 » من أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في المثن ، لأن المدار في الخيار عليه ، لأنه شُرِّع لانتفاع البائع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك .
فإنه ان كان مرادهما ان التصرف لا يسقط هذا الخيار فيما هو المتعارف بين الناس من هذا المعالمة ، تم ما افاداه كما عرفت ، وان كان مرادهما عدم مسقطيته لهذا الخيار أصلا - كما يظهر من التعليل - فيرد عليهما ما تقدم من مسقطيته له في بعض الصور .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 8 ص 402 .
( 2 ) كفاية الأحكام ص 92 .