شرح
الثاني : في حكم تلف الثمن .
اما المقام الأول : فلا كلام في أن التلف يكون من المشتري ، سواء كان قبل الرد أم بعده .
وانما الكلام في أنه هل يسقط خيار البائع أم لا ؟ فيه أقوال :
الأول : السقوط مطلقا .
الثاني : عدم كذلك .
الثالث : التفصيل بين ما قبل الرد وما بعده ، والسقوط في الأول دون الثاني اختاره في الجواهر « 1 » .
واستدل للأول بوجهين :
أحدهما : ان الخيار متعلق بالعين ، فمع تلفها يسقط الخيار لانتفاء الموضوع .
وفيه : انه متعلق بالعقد ، وهو ملك حل العقد ، ولا مانع من ثبوته بعد تلف العين ، وهذا مضافا إلى أنه محقق في محله نفس تشريع بيع الخيار أقوى شاهد له ، فإنه انما يكون المتعارف فيه التصرف في الثمن بالنقل والاتلاف ، ومع ذلك يكون الخيار باقيا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 90 .