شرح
الأول : ان يكون مراده جعل المتبايعين الخيار لأنفسهما بقد الاجتماع ، وعليه فان اجتمعا فهو ، وان خالف أحدهما الاخر بطل ، اي لم يؤثر الفسخ ولا الإجازة .
الثاني : ان يكون مراده جعل الخيار لكل واحد مستقلا ، فقوله ولم يجتمعا اي فسخ أحدهما وامضى الاخر ، بطل اي بطل البيع ، اي يكون الفسخ مؤثرا .
أقول : يرد على الوجه الأول : ان جعل الخيار بالنحو المزبور لغو بعد ان لهما الإقالة .
قال فيها أيضا « 1 » : وان كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وان لم يرض كان المتباع بالخيار بين الفسخ والامضاء . مراده من الرضا ليس هو إجازة العقد ، بل المراد الرضا بجعل الخيار وقبوله ، وعليه فمراده من هذه العبارة : ان الأجنبي المجعول له الخيار ان قبل نفذ البيع من ناحية المتبايعين - اي ليس للشارط خيار - وان لم يقبل فالمتباع بالخيار لتعذر الشرط .
وعلى هذا فلا يرد عليه ما عن المختلف « 2 » بان هذا الخيار ان جعل للأجنبي لم يكن لأحد المتبايعين خيار ، فان اختيار الأجنبي الامضاء
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 238 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 76 .