شرح
ولكن يمكن ان يقال : انه من قبيل التمليك وجعل الحق له ، وانما لا يرثه وارثه من جهة ضيق مقدار الجعل والمجعول ، لأن المجعول هو حق الخيار للأجنبي بما انه ذو نظر ورأي يعتمد عليه في امر العقد ، ولا يجوز نقله إلى الغير لأنه حق خاص لا يتعداه .
كما أنه يمكن ان يقال : انه من باب التوكيل ، وانما لا يجوز عزله لأنه بعنوان الشرط في عقد لازم ، إذ الوكالة جائزة بعنوانها ، ولا ينافي اللزوم إذا وقعت موقع الاشتراط في ضمن العقد اللازم ، والظاهر من جعل الخيار للأجنبي كونه من قبيل الأول .
وهل يراعي المصلحة للجاعل أم لا ؟ وجهان .
قد استدل للأول : بأنه امين فيجب عليه مراعاة الغبطة .
وأورد عليه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان مقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة .
وفيه : انه كان جعل الخيار من باب التحكيم أو التمليك أو التوكيل لا بدَّ من رعاية غبطة الجاعل . اما على الأخير فواضح ، واما على الأولين فلأن جعل الخيار للأجنبي بحسب الغالب انما يكون للوثوق بنظر من جعل له الخيار ، فالاطلاق وارد مورد الغالب من حيث اعتبار ما يراه صلاحا .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 123 .