شرح
العقد ونقضه ، وليس هو ترتيب الآثار عملا كي لا يشمل الأجنبي ، وعليه فالآية تشمل الأجنبي ، ودليل الشرط يكون مخصصا لها .
رابعها : ما نقل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان اشتراط الخيار مخالف للمشروع نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ أو بدخول الخيار بالأصل أو بالعارض .
والجواب عنه ما افاده « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : منع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين شرعا ولا عقلا ، بل المعتبر فيه تعلق حق الفاسخ بالعقد أو بالعين وان كان أجنبيا . فالأظهر صحة جعل الخيار للأجنبي .
الثاني : ان جعل الخيار للأجنبي هل هو من باب التمليك أو التوكيل أو التحكيم ؟
فقد يقال - كما عن المحقق النائيني « 3 » ( رحمة الله عليه ) - بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان على نحو جعل الملك فلازمه ارث وارث الأجنبي عنه ، لأن ما تركه لوارثه ، ولا من باب التوكيل ، والا أمكن عزله ، بل هو متوسط بين الملكية والوكالة نظير التولية على الوقف ، وهذا هو المراد من التحكيم الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله في المقام .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 123 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 124 .
( 3 ) منية الطالب ج 2 ص 42 .