تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الأول : في أنه هل يصح جعل الخيار للأجنبي أم لا ؟ وقد استدل للثاني بوجوه : أحدها : ما ذكره المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الخيار عبارة عن رد كل مال إلى مالكه الأصلي أو اقراره في ملك مالكه الفعلي ، وهذا ينفذ ممن كان زمام المال بيده ، واما الأجنبي فأجنبي عنه . وبعبارة أخرى : وان كان الأصل في كل حق ان يكون قابلا للاسقاط الا انه ليس كل حق قابلا للنقل إلى الغير ، وعلى فرض كونه قابلا له فليس قابلا للنقل إلى كل أحد ، فان حق القسم قابل للتمليك إلى الزوج والضرة ولا يقبل التمليك أي الأجنبي ، فالخيار وان كان قابلا للتمليك إلى أحدهما الا انه لا يقبل التمليك إلى الأجنبي . وفيه : ان الخيار عبارة عن حل العقد ، ولازمه رد كل مال إلى مالكه الأصلي ، مع أنه لو سلم كون ذلك معناه لم يدل دليل على اعتبار كون الرد ممن كان زمان المال بيده ، وما ذكره بعد . وبعبارة أخرى : غير مربوط بالمقام ، فإنه انما هو في نقل الحق الثابت له كخيار المجلس ونحوه ، ومحل الكلام جعل الخيار له ابتداءً . ثانيها : ما ذكره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) في مسألة ثبوت الخيار للوكيل ،
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 42 . ( 2 ) المكاسب ج 5 ص 29 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 191 | السيد محمد صادق الروحاني