تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
واستند بعضهم إليه في المقام ، وحاصله : ان مفاد أدلة الخيار اثبات سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الاخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه ، والأجنبي حيث إنه لا سلطنة له على ما انتقل إلى جاعل الخيار ، فلا معنى للخيار ، ولعل ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) يرجع إلى ذلك . وفيه : أولا : ان الخيار انما يكون سلطنة على حل العقد . وثانيا : انه لو تنزلنا عن ذلك فهو سلطنة على التراد لا خصوص الاسترداد ، وقد تقدم في تل المسألة توضيح ذلك . ثالثها : ما افاده المحقق الأصفهاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الخيار بناءً على تعلقه بالعقد انما يناسب من له عقد ومن شانه الوفاء به ، والأجنبي أجنبي عنه وعن الوفاء به ، ولذا قلنا إن دليل الخيار مخصص لدليل الوفاء بالعقد وانه لا يتوجه ، الا إلى من له العقد ، فدليل الوفاء بالشرط لا قصور له من حيث شموله لكل شرط ، بل القصور من ناحية الخيار ، حيث إنه لا معنى له الا بالإضافة إلى من له عقد . وفيه : أولا : انه لم يدل دليل على كون الخيار ثابتا لخصوص من يكون مأمورا بالوفاء بالعقد ، وما افاده مجرد الاعتبار . وثانيا : ان المأمور به على ما تقدم في مبحث المعاطاة هو عدم حل
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 184 .