شرح
من غير أن يدخل فيه اجتهاد الراوي ، وبين نقل مفاده بحسب اجتهاده ، والأول حجة دون الثاني ، والمقام من قبيل الثاني .
واما الثاني : فلأنه لا مفهوم لتلك الأخبار أصلا ، وعلى فرضه فهو عدم ثبوت الثلاثة في غير الحيوان لا الثلاثة مع الاشتراط .
واما الثالث : فلأنهما ضعيفان سندا وقاصران دلالة .
اما الأول فواضح ، واما الثاني فلما عن التذكرة « 1 » من أن قوله لا خلابه عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا اطلقاها المين بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط . انتهى .
فالأظهر ان حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى .
واستدل للقول الاخر : بان الغرر مندفع بتحديد الشرع ، وان لم يعلم به المتعاقدان كما في خيار الحيوان .
فالأظهر هو التفصيل بين علمهما بتحديد الشارع وعدمه .
فعلى الأول لا غرر ، إذ التزامهما بالخيار التزام به في ثلاثة أيام .
وعلى الثاني : يكون غرريا ، فإنه لا اقدام على الحكم الشرعي ، وما اقدما عليه حيث إنه غرري والحكم الشرعي لا يرفع الغرر فلا محالة يكون الدليل المفروض مخصصا لدليل الغرر .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 519 ط . ق .