شرح
الأول : ان البدل في ذمة المتلف قائم مقام العين ، فيسترده بالفسخ بعد عدم امكان استرداد العين .
وفيه : ان ما في ذمة المتلف قبل الفسخ انما هو الحصة الخاصة من الكلي المتقومة بطرفيها من ذمة المتلف لمالكه حين التلف ، فان اشتغلت ذمته لغيره فهو غير ما كان .
الثاني : ما حاصله : ان العين التالفة ملك للمالك السابق بعد الفسخ ، وهي في عهدة المتلف ، فتكون كما لو كانت موجودة عنده ، فلا بد من الرجوع إليه .
وأورد عليه : بان الفسخ وان أوجب اعتبار كون العين ملكا للناقل الا انها موصوفة باشتغال ذمة متلفها ببدلها ، وتلفها بهذا الوصف يكون على المالك المنقولة إليه لا على المتلف فيتعين ان يكون الضامن للفاسخ هو المفسوخ عليه .
والشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) قد ذكر في وجه الثاني ما يكون دليلا له ، ومع ذلك هو ايراد على الوجهين اللذين ذكرهما للوجه الأول ، وسيأتي عند شرح كلماته بيان ذلك ، وستعرف ان مراده الايرادان المتقدمان فانتظر .
والأظهر هو التخيير ، فان العين بالتلف تثبت في عهدة المتلف ،
هامش
( 1 ) كما يظهر من المكاسب ج 5 ص 302 .