شرح
فلا محالة يكون المسؤول عنه اما ضمان المعاوضة أو الجامع ، وعلى التقديرين لا يعارض مع الظهور المتقدم .
وبه يظهر الجواب عن التعدي بحرف الاستعلاء وكذا عن الجمع بين التلف والحدث .
واما المقام الثاني : فالقول بالانفساخ مخالف لقاعدة اصالة بقاء العقد المستفادة من أوفوا بالعقود وغيره .
واما القول بالغرامة فهو مخالف لأصالة البراءة عن وجوب تدارك التالف في ملك صاحبه ، فكل منهما مخالف لقاعدة لا أولوية لاحد القولين من الاخر من هذه الجهة .
وقد يقال : كما في المكاسب « 1 » : بان القول بالغرامة مخالف لقاعدتين : إحداهما : ما أشرنا إليه .
ثانيتهما : قاعدة الخراج الدالة على أن المنافع لمن يكون ضامنا للمال : فإنه على هذا البائع ضامن له والمنافع للمشتري .
ويرد عليه : ان قاعدة الخراج بالضمان بهذا المعنى لا أساس لها ، وقد تقدم الكلام فيها في المقبوض بالعقد بالفاسد ، وسيأتي في مسألة التلف قبل القبض والمخالفة للقاعدة الأولى وان لزمت الا ان القول بالانفساخ أيضا مخالف لقاعدة أخرى كما عرفت .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 5 ص 319 .