شرح
اما على الأول : فلان نشوة الهلاكة من مال البائع وعروضها عليه عبارة أخرى عن صيرورته ملكا له قبلها ، وحيث انه لا يصير ملكا له مجانا بل بالعوض ، فيعود الثمن أيضا إلى المشتري .
واما على الثاني ، فلان ظاهره حينئذ كون المبيع الهالك مال البائع ، وحيث لا يعقل ذلك فيقدر ملكه له قبل التلف آنا ما .
واما على الثالث : فلان الضمير حينئذ وان كان يرجع إلى المبدأ المستفاد من قوله فهلك نظير اعدلوا هو أقرب للتقوى الا ان ظاهر كون هلاكة المبيع من مال البائع كونه ملكا له قبل التلف ، إذ فرق بين كون التلف من البائع وكونه على البائع ، وظاهر الأول ما ذكرناه .
وقد استدل للقول الثاني : بقوله على البائع في جواب السائل على من ضمان ذلك ، بدعوي ظهور ضمان المال التالف في الغرامة والخسارة لمال الغير ، فان الإنسان لا يكون ضامنا لمال نفسه ، هذا مضافا إلى التعبير بلفظ على فان تلف مال كل أحد منه خسارة منه لا عليه . وبالجمع بين التلف والحدث في جملة من النصوص مع أنه لا انفساخ في الحدث - كما سيأتي - فالضمان المنسوب اليهما بمعنى واحد وهو الغرامة .
ولكن يرد على الأول : ان السؤال عن ضمان ما تلف في ملك المشتري بأنه هل تكون خسارته على البائع أو المشتري مما لا يتصور له وجه معقول ، إذ لا يتوهم عاقل كون المشتري غارما لما تلف في ملكه ،