شرح
وعليه فلا يصغى إلى ما قيل ، من أن مقتضى استصحاب عدم انفساخ العقد وأصالة البراءة عن وجوب رفع الثمن .
وخبر عقبة بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده . . . فسرق المتاع من مال من يكون ؟
قال ( ع ) : من مال صاحب المتاع - إلى أن قال - فإذا اخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد « 1 » .
وعموم ما دلَّ على وجوب الوفاء بالعقد عدم كون التلف من مال البائع ، إذ الأولان محكومان للنصوص ، والأخيران يقيد اطلاقهما بها .
وربما يقال : انه يعضد النصوص ويشهد بالقاعدة استصحاب الضمان الثابت قبل القبض ، بما دلَّ على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، الآتي في محله ، وهو وان لم يكن خاليا عن الاشكال ، الا انه لا بأس به تأييدا ، فالقاعدة لا ريب فيها .
وحيث انجر الكلام إلى القاعدة ، فلا بأس بتنقيح القول فيها .
وملخص الكلام انما هو بالبحث في مواضع :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 12 / وسائل الشيعة ج 18 ص 23 ح 23056 .