تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
هو طيب النفس احتمل وجوها فيها « 1 » : أحدها : ان الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد والتنزيل . ثانيها : ان قوله فذلك رضا منه توطئة للجواب الذي هو قوله ولا شرط له ويكون المراد منه ان التصرف لكونه كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا ، لكن لوحظ هذا العنوان على وجه الحكمة غير المطردة ، فيكون التصرف مسقطا ولو علم في مورد عدم الرضا بالعقد . ثالثها : ان يكون المراد من قوله فذلك رضا منه هذا المعنى المشار المشار إليه في الوجه الثاني ، لكنه مأخوذ على وجه العلية ، فيكون مفاده ان كل تصرف يكون كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا للخيار . رابعها : هذا المعنى مع إرادة الكاشفية الفعلية الشخصية عن الرضا ، وهو ( قدس سره ) اختار الوجه الثالث . وجميع هذه الوجوه بعيدة ، اما الأول : فلأن الرضا بنفسه لا حكم له في باب المعاملات كي ينزل التصرف منزلته . واما الثاني : فلأن الظاهر مما يذكر في مقام كونه علة لا حكمة . واما الثالث : فلعدم انطبقا ذلك على الأمثلة المذكورة في النصوص لعدم كونها كاشفة عن الرضا لو خليت وطبعها .
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 168 - 169 .