شرح
هو طيب النفس احتمل وجوها فيها « 1 » :
أحدها : ان الرضا محمول على التصرف بعنوان التعبد والتنزيل .
ثانيها : ان قوله فذلك رضا منه توطئة للجواب الذي هو قوله ولا شرط له ويكون المراد منه ان التصرف لكونه كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا ، لكن لوحظ هذا العنوان على وجه الحكمة غير المطردة ، فيكون التصرف مسقطا ولو علم في مورد عدم الرضا بالعقد .
ثالثها : ان يكون المراد من قوله فذلك رضا منه هذا المعنى المشار المشار إليه في الوجه الثاني ، لكنه مأخوذ على وجه العلية ، فيكون مفاده ان كل تصرف يكون كاشفا نوعيا عن الرضا يكون مسقطا للخيار .
رابعها : هذا المعنى مع إرادة الكاشفية الفعلية الشخصية عن الرضا ، وهو ( قدس سره ) اختار الوجه الثالث .
وجميع هذه الوجوه بعيدة ، اما الأول : فلأن الرضا بنفسه لا حكم له في باب المعاملات كي ينزل التصرف منزلته .
واما الثاني : فلأن الظاهر مما يذكر في مقام كونه علة لا حكمة .
واما الثالث : فلعدم انطبقا ذلك على الأمثلة المذكورة في النصوص لعدم كونها كاشفة عن الرضا لو خليت وطبعها .
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 168 - 169 .