شرح
الأول : في بيان ما يستفاد من الأخبار .
الثاني : في المبعدات المذكورة لكون التصرف بنفسه مسقطا .
الثالث : فيما توهم من منافاة طائفة أخرى من الأخبار لهذه الروايات .
اما المورد الأول : فالكلام فيه في جهات :
الأولى : ان قوله ( ع ) في صحيح الصفار إذا احدث فيها حدثا فقد وجب الشراء ونحوه ما في صحيح ابن رئاب يدل على أن احداث الحدث بنفسه مسقط ، والمراد به اعمال عمل جديد لم يكن من شأنه قبل العقد ، فو لا يشمل كل تصرف كسقي الدابة واعلافها ، كما لا يشمل التصرف للاستخبار أو للرد لأنه ليس هذا التصرف من باب تصرف الملاك في املاكهم ، ولذا قيد الراوي ركوب الدابة بركوب ظهرها فراسخ الذي هو من شؤون المالك ومن وجوه الانتفاع بماله ، كما أن الإمام ( ع ) قيد النظر بما كان محرما قبل الشراء ، وعلى هذا فالمستفاد من هذه النصوص ان كل تصرف مالكي لم يكن للمشتري قبل الشراء إذا وقع بعده يكون مسقطا للخيار ، ولو لم يكن إجازة فعلية .
الثانية : انه قد يتوهم ان الأمثلة المذكورة في النصوص من تقبيل الجارية ولمسها والنظر إليها ليست مصاديق لاحداث الحدث بل هي من قبيل الأمر باغلاق الباب ، فكيف حكم بمسقطيتها ، لكنه فاس إذ قد عرفت ان احداث الحدث يعم كل تصرف لم يكن من شأنه قبل العقد وهذه منه .