شرح
الثالثة : ان في صدر صحيح ابن رئاب فانا حدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط رتب سقوط الخيار على كون احداث الحدث رضا بالبيع ، وقد وقع الكلام في ما هو المراد من هذه الجملة .
وقبل بيان ما ذكره ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) من المحتملات لا بدَّ من بيان ما هو الحق عندنا وهو يتوقف على مقدمة ، وهي :
ان المراد بالرضا ليس هو طيب النفس الذي هو من صفات النفس ، بل المراد به الاختيار الذي هو من الأفعال ، وذلك لوجوه :
منها : حمله على احداث الحدث الذي هو من الأفعال ، ولا يصح حمل الصفة على الفعل الا من العناية .
ومنها : انه لا عبرة بالرضا غير المبرز في باب المعاملات قطعا .
ومنها : ان الرضا بمعنى طيب النفس يتعدى بكلمة باء ، وبمعنى الاختيار يتعدى بنفسه ، وهو في هذه النصوص تعدى بنفسه ، وعلى هذا فالمراد من قوله فذلك رضا منه انه اختيار وإجازة ، فيكون مفاد هذه الجملة من الصحيح التعبد بان كل ما يكون احداث الحدث يكون إجازة للعقد وموجبا لسقوط الخيار ، فيتخذ مفادها مع سائر النصوص المطلقة .
إذا عرفت هذا فاعلم : ان الشيخ ( رحمة الله عليه ) لما بنى على أن المراد من الرضا