شرح
والحق في الجواب ان يقال : انه عند تعدد السبب ان أمكن الالتزام بتعدد المسبب فهو المتعين ، والا فان أمكن الالتزام بالتعدد من حيث الإضافة إلى الأسباب كالقتل بالنسبة إلى أسبابه يتعين ذلك ، والا فيلتزم بالتأكد ان أمكن ، والمقام من قبيل الثاني ، فان الخيار الذي هو ملك الالتزام لا يقبل التعدد ولا التاكد ، ولكنه يمكن تقييده من جهة السبب واثره انه يمكن اسقاطه من جهة وابقائه من جهة .
وهل المراد بزمان العقد هو زمان مجرد الصغة كعقد الفضولي على القول بالنقل ، أو زمان الملك ؟ وجهان : أقربهما الثاني ويدلنا على ذلك ان الخيار انما يثبت في التعقد الذي لولاه كان لازم الوفاء .
وبعبارة أخرى : دليل الخيار مخصص لعموم أوفوا بالعقود إذ على هذا فهو يكون ثابتا من حين صدق عنوان البائع والمشتري ، وهما انما يصدقان من حين الإجازة ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف .
نعم التعبير بصاحب الحيوان في بعض النصوص موهم لكون المدار على الملكية ، وعليه فالتفصيل بين القول بالنقل أو الكشف في محله .
ولكن الظاهر - ولو بقرينة سائر النصوص - ان المراد بالصاحب المتلقي للحيوان لا المالك الفعلي ، والغرض منه تخصيص الخيار بالمشتري .
فالأظهر ثبوت الخيار من حين الإجازة على جميع المسالك .