شرح
وما عن المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن استصحاب عدم الجعل لا يثبت به عدم المجعول ، أجبنا عنه في الأصول في مبحث البراءة حلا ونقضا « 2 » .
ولكن يرد عليه : انه لا يثبت به منتهى الخيار ، مضافا إلى محكوميته بالنسبة إلى الروايات الظاهرة في أن المبدأ من حين العقد .
الرابع : ان جملة من النصوص « 3 » تدل على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع لا المشتري . وبضم هذه النصوص إلى ما دلَّ على أن التلف في زمان الخيار المشترك ممن انتقل إليه يستكشف ان مبدأ خيار الحيوان مما بعد التفرق ، إذ لو كان من حين العقد لم يكن التلف في جزء من الثلاثة من البائع .
وأجاب الشيخ « 4 » ( رحمة الله عليه ) عن ذلك : بان أدلة التلف من البائع المحمولة على الغالب من كونه بعد المجلس .
وفيه : أولا : ان الغلبة ممنوعة ، إذ نسبة التلف إلى كل جزء من
هامش
( 1 ) حكاه عنه آية الله الخوئي في دراسات في علم الأصول ج 3 ص 269 ، وهو ظاهر كلامه في مبحث دوران الامر بين الأقل والأكثر في فوائد الأصول ج 4 ص 168 وما قبلها .
( 2 ) زبدة الأصول ج 4 ص 394 ط . ج ، الاستدلال على البراءة بالاستصحاب .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 9 / وسائل الشيعة ج 18 ص 14 ب 5 .
( 4 ) المكاسب ج 5 ص 93 .