شرح
بعد العام ، وترتيب حكم أخر على الخاص غير المنافي لحكم العام ، فلا يكون مخصصا له . وبه يظهر حال صحيح الحلبي . فالأظهر هو ثبوت خيار المجلس فيما إذا كان المبيع حيوانا .
مبدأ هذا الخيار
واما المقام الثاني : فظاهر النصوص كالفتاوى كون المبدأ من حيث العقد ، وقد استدل لكون المبدأ من حين التفرق بوجوه : الأول : ما عن الشيخ في المبسوط « 1 » ، وهو : ان الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرق . وفيه : انه ان أريد من عدم الثبوت عدم تأثيره في الملكية ، فيرد عليه : انه مؤثر فيها من حين العقد ، غاية الأمر تكون جائزة قبل التفرق . وان أريد به عدم اللزوم الذاتي ، فيرده : ان البيع من العقود اللازمة . وان أريد به عدم اللزوم الفعلي ، فيرده : ان اللزوم الفعلي مع وجود الخيار غير معقول ، لأنهما ضدان لا يجتمعان ، واللزوم الفعلي مع قطع النظر عنه موجود ، إذ لا وجه للبناء على ثبوت خيار المجلس ابتداءً ، ثم ملاحظة خيار الحيوان بعد كونهما في عرض واحد .هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 85 .