شرح
نفسها ليست موجبة للتقديم لعدم دلالة دليل على ذلك ، وانما توجب ذلك فيما إذا كان قرينة على الاخر ولم يكونا عند العرف متنافيين ، وضابط ذلك أنه لو جمعا في كلام واحد وفرض صدور المجموع عن شخص واحد لا يكون هذا الكلام منها فتا صدوره مع ذيله ، وكان أحدهما قرينة على الآخر ، كما لو ورد اغتسل للجمعة ثم ورد لا باس بترك غسل الجمعة .
وهذا الضابط لا ينطبق على المقام ، فانا إذا جمعنا قوله ( ع ) في صحيح الفضيل في جواب السائل ما الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري مع قوله ( ع ) في صحيح محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان لا يرى العرف أحدهما قرينة على الاخر ، بل يكون هذا الكلام متهافتا صدوره مع ذيله .
ويرد على ما افاده ثانيا : انه في الخيرين المتعارضين لا يحكم بالتساقط والرجوع إلى العام الفوق ، بل لا بدَّ من الرجوع إلى المرجحات ، ومع فقدها يحكم بالتخيير .
وقد جمع بين الطائفتين المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) بوجه أخر وهو : ان صحيح محمد بن مسلم باطلاقه يشمل ما إذا كان الثمن أو المثمن أو كلاهما حيوانا ، فيقيد بواسطة النصوص الاخر التي منها صحيحه الاخر
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 32 .