شرح
هذا إذا قلنا بان الافتراق منصرف إلى الاختياري ، وان قلنا بذلك من جهة حديث الرفع فكذلك لأن مقتضاه ان الافتراق الاكراهي لا اثر له في الاسقاط ، والمفروض عدم مسقط أخر فلا بدَّ من بقاء الخيار .
وفيه : الأول : ان ذلك لو تم فإنما هو على القول بان الغاية هي حدوث الافتراق .
اما لو قلنا بأنها مطلق الافتراق حدوثا كان أو بقاءً فيمكن ان يقال : ان الغاية وان كانت حدوثا عن اكراه وعن رضا الا انها بقاءا تكون لا عن اكراه ، ومع تحقق الغاية يتحقق شرطها أو زوال مانعها يرتفع المغيا وهو الخيار .
وعليه فلا يكون الخيار باقيا لا فورا ولا بنحو التراخي .
وثانيا : انه لو سلم كون الغاية هي حدوث الافتراق ، فالغاية وان كانت ممتنعة التحقق الا ان بقاء الخيار يتوقف على ثبوت الاطلاق لدليله ، ويمكن منعه من هذه الحيثية - اي حيثية امتناع تحقق غايته وامكانه - فتأمل .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وما يمكن ان يرد عليه .