تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
حين افترقنا « 1 » . فإنها تدل على أن مجرد مشيه سبب لتصدق الافتراق المجعول غاية الخيار ، وجعل وجوب البيع علة غائية له من دون اعتبار رضا الاخر أو شعوره بمشي الإمام ( ع ) . وفيه : انها متضمنة لقضية شخصية ، ولعل تجريده في مقام الاستناد من جهة حصول الشرط وهو الرضا منه أو منهما . قال الشيخ « 2 » : وظاهر الصحيحة وان كان أخص الا ان ظهور الرواية في عدم مدخلية شيء أخر زائدا على مفارقة أحدهما صاحبه مؤيد بالتزام مقتضاه في غير واحد من المقامات انتهى . والذي أظنه ان هذا الكلام منه ( قدس سره ) مبني علي ما ذكره في الأصول في مبحث التعادل والترجيح من أن الخاص إذا كان ظني الدلالة لا يقدم على العام مطلقا ، بل لا بدَّ من ملاحظة أقوى الظهورين ، فإنه في المقام دلالة الصحيح على عدم سقوط الخيارين بدون رضاهما ليست قطعية بل ظنية ومن باب الظهور ، فلا بدَّ من ملاحظة أقوى الظهورين منه ومن ظهور الرواية ، وحيث إن ظهور الرواية أقوى من جهة التزام مقتضاها في كثير من المقامات حسب ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) فيكون هو مقدما على ظهور الصحيح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 8 / وسائل الشيعة ج 18 ص 8 ح 23019 . ( 2 ) المكاسب ج 5 ص 76 .