شرح
ودعوى انه لو شمل الحديث تفرق المكره وحكم عليه يكون افتراقه كلا افتراق كان لازمه بقاء اجتماع صاحبه معه ، ومع بقاء الهيئة الاجتماعية شرعا يكون خيار كليهما باقيا شرعا .
مندفعة أولا : بان لسان الحديث تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، لأنه حينئذ وضع لا رفع ، بل لسانه رفع الحكم بلا نظر إلى بقاء الموضوع وعدمه كما حقق في الأصول .
وثانيا : ان مقتضى كون افتراق المكره كلا افتراق كونه مجتمعا مع صاحبه تعبدا لا كون صاحبه مجتمعا معه ، وعدم الانفكاك بينهما واقعا لا يلازم عدم الانكفاك بينهما تنزيلا وتعبدا .
ولكن الأرجح في النظر انه يقتضي ثبوت الخيارين معا ، لعن الغاية للخيارين امر واحد من جهة انا لافتراق من المعاني المتضايفة كالاجتماع ، ولا يعقل افتراق أحدهما عن صاحبه من دون ان يفترق صاحبه عنه ، وعليه فعجعل الغاية متعددة لغو فلا محالة تكون الغاية واحدة .
لا يقال : انه مع لحوق خصوصية الاكراه يكون قابلا للانفكاك فيصح جعل الغاية متعددة .
فإنه يقال : ان الاكراه لا يكون قيد الافتراق واقعا كالرضا ، بل خصوصية عدم الاكراه انما تعتبر بحديث الرفع الحاكم على الأدلة