فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 118
لو اكراه أحدهما على التفرق ولو اكره أحدهما على التفرق ومنع عن التخاير ، وبقي الاخر في المجلس فبناءً على ما اخترناه في المسألة السابقة من سقوط الخيارين بالتفرق الكرهي لا مجال لهذا البحث ، بل يكون الخياران ساقطين بالأولوية . نعم لو قلنا فيها بمقالة المشهور كان لهذا البحث مجال . ومورد البحث في المقام : ان التفرق إذا كان عن اكراه أحدهما هل يوجب سقوط الخيار أم لا ؟ واما الجهات الأخر فهي لا يبحث عنها في المقام . وبعبارة أخرى : البحث في المقام متمحض في مانعية الاكراه أحدهما عن السقوط وعدمها . وعليه فلا وجه للنزاع في أن التفرق هل يحصل بحركة أحدهما وسكون الآخر أم لا ؟ وقد تقدم حصوله بذلك كما تقدم على دخل الاختيار في ذلك . وهكذا لا وجه لجعل النزاع في المقام ومبنى الأقوال فيه بقاء الأكوان وعدمه وافتقار الباقي إلى المؤثر وعدمه ، إذا لو قلنا ببقاء الأكوان وعدم احتياج الباقي إلى المؤثر فغاية ما يلزم منه الساكن ليس بفعله ، وقد مرَّ ان الافتراق يحصل ولو مع عدم تأثير من المتفرقين .