تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
ثالثها : ما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أنه من كون مورد بعض المرفوعات منحصرا في متعلق التكليف كالحسد يستكشف اختصاص الحديث بمتعلقات التكاليف ، ولا يعم الموضوعات لعدم الجامع بين المتعلق والموضوع ، ولذا لو تحقق الإقامة عن كره لا يرفع حكمها بالحديث ، والتفرق من قبيل الموضوع لا المتعلق فلا يشمله الحديث . وفيه : ان الحديث يدل على رفع كل ما هو في عالم التشريع عن ذلك العالم إذا كان عن كره ، من غير فرق بين الموضوع والمتعلق ، ولذا لو شرب الخمر عن اكراه يجوز الاقتداء به وان ورد لا تصل خلف شارب الخمر . وقد صرح بذلك هو ( قدس سره ) في حديث الرفع . واما مسألة الإقامة فالجواب عنها : ان الإقامة ليست موضوع وجوب التمام ، بل الموضوع هو العلم بها ، وهو لا يكون اكراهيا ، وما هو اكراهي ليس متعلق التكليف ولا موضوعه . رابعها - وهو الصحيح - وهو : ان لسان الحديث هو رفع الحكم لا وضعه ، ولذا لو تعلق الاكراه بعدم التزويج لا يحكم بتحقق الزوجية ، والتفرق ليس موضوع الحكم بل هو سبب لارتفاع ما هو الموضوع للخيار . واما اللزوم فهو يثبت بادلته وموضوعه العقد .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 52 .