شرح
وبالجملة : موضوع الخيار اجتماع المتبايعين ، والافتراق سبب لانعدامه ، وهو ليست موضوعا لحكم ، فلا يصح ان يقال إن التفرق الاكراهي كلا تفرق ، فكان الاجتماع باق .
فالأظهر عدم صحة الاستدلال به .
الثالث : ان المتبادر ما كان عن رضا بالعقد . استدل به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) .
وفيه : ما تقدم في المسألة المتقدمة من منع كاشفيته عن الرضا ، فلا وجه لهذه الدعوى أصلا .
الرابع : قوله ( ع ) في صحيح الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 2 » .
وذكر الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) في تقريب الاستدلال به وجهين :
الأول : انه يدل على أن الافتراق المجعول غاية هو الذي ينبعث عن الرضا بالعقد ، بمعنى انه بعد الفراغ عن امر العقد والرضا به يفترقان .
الثاني : ان الافتراق من حيث كاشفيته عن الرضا بالعقد جعل غاية ، وعلى التقديرين الافتراق الاكراهي غير مشمول له ، لأنه غير منبعث عن الرضا ولا
كاشف عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 71 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 6 / وسائل الشيعة ج 18 ص 6 ح 23013 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 73 .