تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وبالجملة : موضوع الخيار اجتماع المتبايعين ، والافتراق سبب لانعدامه ، وهو ليست موضوعا لحكم ، فلا يصح ان يقال إن التفرق الاكراهي كلا تفرق ، فكان الاجتماع باق . فالأظهر عدم صحة الاستدلال به . الثالث : ان المتبادر ما كان عن رضا بالعقد . استدل به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) . وفيه : ما تقدم في المسألة المتقدمة من منع كاشفيته عن الرضا ، فلا وجه لهذه الدعوى أصلا . الرابع : قوله ( ع ) في صحيح الفضيل : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 2 » . وذكر الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) في تقريب الاستدلال به وجهين : الأول : انه يدل على أن الافتراق المجعول غاية هو الذي ينبعث عن الرضا بالعقد ، بمعنى انه بعد الفراغ عن امر العقد والرضا به يفترقان . الثاني : ان الافتراق من حيث كاشفيته عن الرضا بالعقد جعل غاية ، وعلى التقديرين الافتراق الاكراهي غير مشمول له ، لأنه غير منبعث عن الرضا ولا كاشف عنه والفرق بين الوجهين هو الفرق بين مقام الثبوت والاثبات .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 71 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 6 / وسائل الشيعة ج 18 ص 6 ح 23013 . ( 3 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 73 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني