شرح
وقد استدل لذلك بوجوه :
الأول : تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار .
وأجاب عنه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري لا في مقابل المكره الفاعل بالاختيار .
والحق ان يقال : انه لا يتبادر الاختياري في مقابل الاضطراري أيضا ، لأن هيئات الأفعال موضوعة نوعيا ، مثلا هيئة فعل وضعت لإفادة التحقيقية في ضمن اي مادة كانت ، وقد تكون المادة اختيارية ، ولا سبيل إلى غير الاختيارية فيها كباع وطلق ، وقد تكون بالعكس كمات ووجد وغيرهها . وقد يجوز الأمران فيها والهيئة في جميع ذلك تستعمل في معنى واحد ولها وضع واحد . وبذلك يستكشف عدم دخل الاختيار في معناها أصلا .
الثاني : حديث رفع ما استكرهوا عليه « 2 » بدعوى انه يدل على أن الافتراق عن كره لا يترتب عليه الأثر ووجوده كالعدم وقد تقدم في مسألة اشتراط الاخيتار في المتبايعين ما يظهر منه شمول الحديث للحكم الوضعي .
وقد أورد على الاستدلال به بوجوه :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 69 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 463 ح 2 / وسائل الشيعة ج 15 ص 370 ح 20771 .