شرح
واما المورد الثاني : فالأقوال فيه ثلاثة :
أحدها : كفاية مجرد الافتراق ولو كان أقل من خطوة ، ذهب إليه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) .
ثانيها : اعتبار الخطوة وكفايتها .
ثالثها : عدم كفايتها أيضا ، وان المدار على صدق الافتراق عرفا .
والأظهر هو الأخير لوجهين :
الأول : ان الافتراق المجعول غاية في مقابل الاجتماع البدني الصادق على ما إذا كان الفصل بينهما خطوة أو أقل أو أكثر من المفاهيم العرفية الذي لا يشكل أحد في عدم صدقه بمجرد التباعد بخطوة أو خطوتين .
الثاني : قوله ( ع ) في جملة من النصوص : فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ليجب البيع « 2 » .
تقريب الاستدلال به : تعليقه ( ع ) وجوب البيع على المشي خطا ، ولا ريب في ظهوره في عدم كفاية الأقل ، وليس مورد الاستدلال به فعله ( ع ) كي يقال إنه لا يدل على اعتبارها .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 66 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 8 / وسائل الشيعة ج 18 ص 8 ح 23019 .