تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
أحدهما : ان الطريقة العقلائية جارية على أنهم إذا اجتمعوا على انفاذ معاملة لا يفترقون الا بعد التزامهم بها ، فالمطلقات محمولة على الغالب ، فلا دليل على انتهاء امد الخيار في غير مورد الرضا . ثانيهما : قوله ( ع ) في صحيح جميل فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منها « 1 » . وفيها نظر : اما الأول : فلما عرفت من منع الكاشفية ، نعم كاشفيته عن الرضا بالبيع لا تنكر ، مع أن المطلق لا يحمل على الغالب . واما الثاني : فلأنه حيث لم يذكر متعلق الرضا في الخبر فيمكن ان يكون المراد الرضا بأصل المعاملة اما بان يكون المراد انهما أو جدا البيع عن الرضا ، أو انهما رضيا بالبيع بمعنى عدم الاكراه والفسخ قبل التفرق ، ويمكن ان يكون المراد الرضا بالتفرق في مقابل صدوره عن كره ، ويمكن ان يكون المراد الرضا بلزوم العقد . ولو لم ندع ظهوره في الأول فلا أقل من الاجمال ، وحيث إن الاستدلال يتوقف على إرادة الثالث فهو لا يتم لعدم ثبوتها . الغريب ان الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) في المقام بنى على عدم اعتبار هذا الظهور ، وفي المسألة الآتية يصرح باعتباره استناداً إلى الصحيح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 6 / وسائل الشيعة ج 18 ص 6 ح 23013 . ( 2 ) المكاسب ج 5 ص 66 - 67 .