شرح
من جهة ان الأصحاب لم يفهموا منه التعبد المحض فالتجأوا إلى تطبيقه على القواعد ، وحيث انه نبوي ولم يصل الينا بطريق معتبر ، واعتماد الأصحاب عليه غير ثابت ، فهو لا يصلح لأن يعتمد عليه في الحكم ، فلا بدَّ من ملاحظة القواعد .
وملخص القول فيه : انه لا خلاف في معنى كلمة اختر مادة وهيئة ، ولكن بعد عدم إرادة طلب الاخيتار حقيقة يحتمل فيها معان :
1 - ان يكون انشاء الطلب بها بقصد اسقاط حقه والاعراض عنه .
2 - ان يكون لغرض نقل خياره إلى صاحبه وتمليكه إياه .
3 - ان يكون بقصد تفويض اعمال خياره بفخس أو امضاء إلى صاحبه .
4 - ان يكون بغرض استعلام حال المخاطب .
وعلى جميع هذه المحتملات لو اختار الاخر الفسخ لا اشكال في الانفساخ . كما أنه لو سكت لا كلام في عدم سقوط خياره ، ولو أجاز لا كلام في سقوط خياره .
انما الكلام فيما لو اختار الامضاء أو سكت في أنه هل يسقط خيار الأمر أم لا .
اما على الأول : فيسقط خياره بمجرد الأمر .