شرح
ليست كذلك قد مر في كتاب الجهاد « 1 » ، ولكن بناء على كونها ملكا لهم لا يكفي مجرد التقييد بالملك في خروجها ، بل لا بدَّ من إضافة خصوصية إلى الملكية كي يصح الاحتراز بواسطة تلك الخصوصية .
وعلى القول بأنها ملك يقع الكلام في تطبيق ملكيتها على سائر انحاء الملكية .
لا اشكال في أنها ليست ملكا طلقا لجميع المسلمين ، والا لزم الانتقال بالإرث ، مع أن القوم غير ملتزمين بذلك ، ولزم عدم تسلط غير الملاك على التصرف فيها كما هو مقتضى الناس مسلطون على أموالهم « 2 » ، مع أن امرها بيد ولي الأمر لا لنوع المسلمين ، فإنه وان لم يرد عليه المحذوران المتقدمان - إذ لا تعين للميت حتى يرثه وارثه ولا تعين للمالك فلا محالة تكون الولاية لولي الأمر القابض على هذه الأرض - الا انه يرد عليه : ان لازمه جواز اعطاء ولي الأمر عين هذه الأرض لاحد من المسلمين من دون مصلحة ، ولا وقفا لهم ، والا لزم عدم جواز بيعها الا في موارد مخصوصة منصوصة لا لما يراه ولي الأمر من المصلحة ، بل هي ملك لنوع المسلمين ، وجعل امرها عينا ومنفعة إلى ولي الأمر مع رعاية مصلحة النوع .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 13 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 19 .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 138 ح 383 ، بحار الأنوار ج 2 ص 272 .