شرح
المفروض الشك في صدق المالية ، فلا محالة يشك في صدق اكل المال بالباطل ، وان كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم أنه مال .
الثالث : في استدلاله بالعمومات ، بعد فرض عدم تحقق انه ليس بمال ، وعدم احراز صدق اكل المال بالباطل ، وعدم دليل خاص على عدم جواز البيع على الصحة ، فإنه إذا توقف صدق البيع الذي هو عنده مبادلة مال بمال على احراز كون العوضين من الأموال ، فمع الشك في ذلك يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا يبقى مورد للتمسك بالعموم .
فالحق ان يقال : ان اعتبار المالية في العوضين انما يكون من جهة عدم صدق عناوين المعاملات بدونها ، حيث إن البيع مثلا عبارة عن الاعطاء لا مجانا ، فإذا كان العوض مما لا مالية له فاعطاء المعوض اعطاء مجانا ، وهكذا عنوان التجارة والعقد ، وهذا هو الميزان .
ثم إن ها هنا فروعا :
منها : انه إذا كان للشئ منفعة نادرة هل يجوز بيعه أم لا ؟ .
ومنها : انه إذا كان للشئ منفعة محللة نادرة ومنفعته الظاهرة محرمة هل يجوز بيعه أم لا ؟ ، وقد تقدم الكلام في هذه الفروع في الجزء