شرح
اختيار الأول ، واستدل له : بان المبرهن في محله ان الواحد لا يصدر الا عن الواحد ، فإذا كان الأثر واحدا كشف ذلك عن وحدة المؤثر ، فإن كان المؤثر بحسب الصورة متعددا لا بدَّ من البناء على أن المؤثر هو الجامع بينها ، ففي المقام لا بدَّ من البناء على أن المؤثر هو الجامع بين الاعدام الخاصة وان المانع هو الجامع بين تلك الموانع .
وفيه : ان هذا البرهان لو تم وكان جاريا في الأحكام الشرعية - من جهة انه وان لم يكن فيها تأثير وتأثر ، وان مقتضى الجعل إرادة الجاعل ، الا انه بلحاظ المصالح والملاكات يجري فيها هذا البرهان ، فان المولى الحكيم إذا لم يكن شيء دخيلا في الملاك لما كان آخذا إياه في الموضوع - فإنما هو في خصوص المقتضى الذي يترشح منه المقتضي ، ولا يتم في الشرائط الدخيلة في فعلية الأثر من المؤثر والموانع ، ولذا لم يتوهم أحد رجوع شرائط الصلاة إلى شرط واحد ، فلا بدَّ من تعيين أحد الوجهين من الرجوع إلى الأدلة اللفظية ، وهي تتضمن مانعية كل عنوان خاص واشتراط عدمه ، وليس في الأدلة ما يتضمن اعتبار كون الملك طلقا ، وعليه فالأظهر هو الثاني .
ولا يخفى ان أكثر من تعرض لذلك لم يذكروا من الحقوق المانعة سوى الوقفية والرهنية وأم الولدية مع أنها أكثر من هذه الثلاثة ، وقد