تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
يكون شيء خاص تعتبر له المالية من جانب دولة ما بالنظر إلى ما بنت عليه تلك الدولة من ترتيب اثر خاص عليه كطوابع البريد ، فان كل طابع له مالية في مملكة خاصة دون الممالك الاخر ، وماليته انما تكون بلحاظ ما بنت عليه تلك الدولة من ترتيب اثر خاص عليه وهو ايصال المكتوب إلى اي محل شاء المرسل مقابل الصاق الطابع المعين به ، وقد يكون الاعتبار فيه ليقوم مقام القسم الأول كالدينار العراقي والاسكناس ، وهذا القسم الأخير لا يعتبره العقلاء مالا بمجرد اعتبار المعتبر ايا من كان ، بل لا بدَّ وأن يكون له غطاء ، ويعبر عنه بغطاء العملة ، والتغطية على وجوه ، ثم إن حرمة المنافع كعدمها مسقطة للمال عن المالية .

[ حقيقة الملكية ]

واما الملكية فلها أربعة مراتب : الأولى : الملكية الحقيقية ، وهي عبارة عن السلطنة التامة بنحو يكون زمام امر المملوك بيد المالك حدوثا وبقاءا ، وهي مخصوصة بالله تعالى . الثانية : الملكية الذاتية ، والمراد بالذاتي ما لا يحتاج تحققه إلى امر خارجي ، لا الذاتي في باب البرهان ولا الذاتي في باب الكليات الخمس ، وهي عبارة عن الإضافة الحاصلة بين الشخص ونفسه وعمله وذمته ، إذ الإنسان مالك لعمله ولنفسه ولذمته بالملكية الذاتية ، والشاهد به الضرورة والوجدان والسيرة العقلائية ، وهذه المرتبة دون مرتبة الواجدية الحقيقية المختصة بالله تعالى .