شرح
الأول : في الدليل على اعتبار المالية .
الثاني : في الدليل على اعتبار الملكية .
اما المورد الأول : فقد أفاد الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : ان ما تحقق فيه عدم المالية عرفا يشهد لعدم جواز وقوعه أحد العوضين ما دلَّ على أنه لا بيع الا في ملك .
وما لم يتحقق فيه ذلك فإن كان اكل المال في مقابله اكلا للمال بالباطل فلا يجوز ، وما لم يتحقق فيه ذلك فان دلَّ دليل خاص على عدم جواز بيعه فهو والا فمقتضى العمومات جواز جعله أحد العوضين .
في كلامه ( قدس سره ) مواقع للنظر :
الأول : في استدلاله على فساد البيع فيما تحقق فيه عدم المالية بما دلَّ على أنه لا بيع الا في ملك ، إذ عرفت ان النسبة بين المال والملك عموم من وجه ، فعدم المالية ليس مستلزما لعدم الملكية كي يستدل بما تضمن اعتبار الملك على اعتبار المال .
الثاني : استدلاله للفساد فيما إذا لم يتحقق المالية ولا عدمها بما دلَّ على عدم جواز اكل المال بالباطل ، فان صِدق اكل المال بالباطل ان كان لأجل عدم المالية فهو طريق إليه لا شيء في مقابله ، مع أن
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 10 .