شرح
بقي في المقام شيء لم ار من تعرض له ، وهو : ان نظر الولي في
الحسن هل له موضوعية أم هو طريق إلى الحسن الواقعي ؟ .
وثمرة ذلك أنه لو باع الولي وكان في ذلك مصلحة بنظره ثم تبين عدم المصلحة فعلى الأول يصح البيع وعلى الثاني لا يصح .
والأظهر هو الأول ، وذلك لوجوه :
الأول : السيرة القطعية .
الثاني : لزوم اختلال النظام من عدم الصحة في الفرض ، مثلا لو باع مال اليتيم وبعد ثلاث سنين ظهر عدم المصلحة ، ومن الواضح ان الحكم بالفساد في هذا المورد وشبهه يستلزم الحرج واختلال النظام .
الثالث : ان دلالة الآية الشريفة - التي هي المقيدة لاطلاق أدلة الولاية على أن التصرف غير الأحسن إذا كان معامليا باطل - انما تكون من جهة دلالة النهي على الحرمة ، وان ارتكابه حينئذ موجب للفسق ومخرج له عن الولاية ، ومن الواضح انه إذا كان البيع بنظر الولي صلاحا لا يكون هو موجبا للفسق ، وان لم يكن في الواقع كذلك .