شرح
وفيه : ان هذا أول الكلام ، ولعله منصوب وليا لحفظ ماله ، فيتخير
بين تبديل ماله بما يماثله ، وابقائه على حاله .
الثاني : اصالة بقاء الملك على حاله .
وفيه : انه لا يرجع إليها مع عموم دليل الولاية .
الثالث : ان العدميات لا تكاد تقع غاية .
وفيه : ان العدميات وان لم تقع غاية ، بل الغاية لا بدَّ وأن تكون امرا وجوديا ، الا ان اعتبار كونه امرا وجوديا راجعا إلى المولى عليه مما لم يدل عليه دليل ، مع الاغماض عما ذكرناه ، فلو فرضنا انه لا مفسدة في بيع مال اليتيم ، وكانت هناك مصلحة راجعة إلى نفس المتصدي للبيع جاز بمقتضى عموم أدلة الولاية ، لولا الآية الشريفة .
وبالجملة : الكلام في المقام انما هو في أن البيع الذي لا مفسدة فيه إذا كان بداع عقلائي هل يكون نافذا أم لا ؟ ، وهل يتحرى الأصلح أم يكتفي بمطلق المصلحة فيه ؟ وجهان .
ظاهر الآية الشريفة اعتبار تحري الأصلح ، غاية الأمر بالنسبة إلى التصرفات المتعارفة ، واما لو خرج الأصلح عن ذلك وأوجب تحريه الأصلح الحرج ، أو كان خلاف المتعارف ، فلا يجب .
وبهذا يندفع ما ذكره الشهيد ( رحمة الله عليه ) في وجه عدم لزوم تحري الأصلح من أن ذلك لا يتناهى .