شرح
بتقريب : ان ترك الاستفصال من مساواة العوض وزيادته يدل على عدم اعتبار الزيادة ، ولا ريب في أن منصرف الرواية صورة عدم النقص ، فلا يرد عليه الايراد : بان مقتضى ترك الاستفصال جواز اعطاء الأنقص ، ولكن ترد عليه أمور :
الأول : ان من يأكل من طعام الغير ويريد اعطاء عوضه وبنائه على عدم اعطاء الأقل لا محالة يعطي مقدارا أزيد ، وفرض التساوي نادر جدا ملحق بالمعدوم .
الثاني : ان الظاهر كون اليتيمة تحت اختياره وأمرها بيده ، وحينئذ يكون عدم التصرف في طعامها ابقاء لمالها وتصرفا وجوديا ، فالجامع بينه وبين التصرف بإزاء ما يبذل ما يساويه ذو مصلحة ، فيكون جائزا ، ويتخير بين الفردين .
الثالث : ان الظاهر كون الطعام مطبوخا ، فلا محالة اكل مقدار منه واعطاء عوضه المساوي معه في القيمة يكون اصلح بحال اليتيمة .
فتحصل : ان الأظهر اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ، من غير فرق بين التصرفات الخارجية والمعاملية .
والشهيد ( قدس سره ) استدل على اعتبار المصلحة بوجوه أخر « 1 » :
الأول : انه منصوب لها .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ج 1 ص 352 / قاعدة 133 .