شرح
واما بحسب الروايات ، فقد ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) روايتين وادعى دلالتهما على كفاية عدم المفسدة وعدم اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم :
إحداهما : حسنة الكاهلي قال : قيل لأبي عبد الله ( ع ) : انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك ؟ فقال ( ع ) : ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وان كان فيه ضرر فلا « 1 » .
تقريب الاستدلال بها : ان المراد بالمنفعة ما يوازي عوض ما يتصرفون فيه من مال اليتيم عند دخولهم من جهة ان ما لوحظت المنفعة بالإضافة إليه هو الدخول في بيت الأيتام والقعود على بساطهم ، فما يتعقبه من العوض زيادة بالإضافة إلى ذلك فتصدق عليها المنفعة ، فيكون المراد بالضرر في الذيل ان لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك ، فلا تنافي بين صدر الخبر والذيل ، ويكون المستفاد منه الجواز مع عدم المفسدة ، وان لم تكن مصلحة .
وفيه : ان المراد بالنفع ان كان مطلق الزيادة - بالإضافة إلى ما ذكر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 129 ح 4 / الوسائل ج 17 ص 248 أبواب ما يكتسب به باب 71 ح 22446 1 .